السيد محسن الخرازي
212
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وأمّا دعوى : أنّ شرب التتن محرّم من جهة صدق تضييع المال وإتلافه ، فهي صحيحة إن لم يكن غرض عقلائي في شربه ، كتخدير الأعصاب أو حصول النشاط أو نحوهما ممّا يزعمه الشاربون . لا يقال : إن كان هناك غرض عقلائي يكفي لمنع صدق التضييع والإتلاف ، فليكن كذلك بالنسبة إلى صدق الضرر . لأنّا نقول : لا ملازمة بينهما ؛ لأنّه مع عدم صدق التضييع لغرض - كحصول النشاط مثلا - يمكن أن يكون شرب التتن في هذه الصورة موجباً للضرر أو الفساد من ناحية أخرى كما لا يخفى . تنبيهات : التنبيه الأوّل : إنّ كلّ ما ذكرناه من الأحكام بعنوانها الخاصّ كالهيروئين أو الترياك يجري في أمثالهما كالحشيش ؛ إذ لا تختصّ الأحكام بخصوص عنوان الهيروئين أو الترياك ؛ لأنّ هذين العنوانين لم يردا في النصوص حتّى يُحتاج إلى إلغاء الخصوصية للتعدّي منهما إلى غيرهما ، بل دليل حرمة الإدمان عليهما ووجوب تركه هو كونهما مشمولين لنفي الضرر والضرار في الإسلام ، وهذا جار في غيرهما . وعليه ، فمثل الحشيش - الذي هو عصارة تُستحصل من ساق بعض النباتات أو خليط من الأوراق والأزهار النباتية الخاصّة « 1 » - يكون محكوماً بالأحكام المترتّبة على الهيروئين والترياك من الحرمة إذا كان الضرر الحاصل منه ضرراً معتدّاً به . وكذا الأمر في الكوكائين المتّخذ من أوراق شجر الكوكا ، فإنّه محكوم بحكم سائر
--> ( 1 ) انظر : كتاب پزشكي قانوني ( بالفارسية ) المؤلّفه الدكتور محمّد قضائي / ص 310 - 311 .